تاريخ المشيخة

تدرج تاريخ مشيخة المشايخ الصوفية

لفضيلة الشيخ محمد زكي إبراهيم

• بعد انتهاء أنظمة الحكم الفاطمي، على يد صلاح الدين بمصر، ترى أنه استبقى وظيفة (قاضي القضاة) للإشراف على الحركة الشرعية الفقهية في الدولة على الأساس السني، ثم جعل وظيفة (شيخ الشيوخ) للإشراف على الجانب الروحي والخلقي، ومسار الدعوة إلى الله بدلا من وظيفة (داعي الدعاة) التي كانت في الحكم الفاطمي لمثل هذا الغرض ولكن على المذهب الشيعي.

 

• ولما كانت الدعوة إلى الله في حاجة إلى تربية علمية وفقهية وخلقية متمكنة، خصص صلاح الدين دار (سعيد السعداء) لتكون مقرًا للمشيخة الصوفية العامة بحيث تستوعب أنشطتها المختلفة، وتكون أشبه بجامعة علمية داخلية متكاملة للأشياخ وأتباعهم ثم مقرًا لضيافة زوار مصر من العلماء الصوفية، ثم دار إيواء للمسنين والمعوقين.

• وقد وقف صلاح الدين على أهل هذه الدار، بستان (الحبانية) العظيم بحيث يكفي بل يزيد دخله عن حاجة أهل الدار، كما بنى حماما خاصا بهم

 

• وسمى رئيس الدار (شيخ الشيوخ) وسميت الدار باسم (الخاناقاه) وهو لفظ فارسي معناه (المكان المحترم) فكان هذا أول العهد (بمشيخة المشايخ) في مصر والإسلام.